السيد محمد الصدر

67

منهج الصالحين

القادر على النفقة جاز لها أيضاً أن ترفع أمرها إلى الحاكم الشرعي فيلزمه بأحد الأمرين من الإنفاق أو الطلاق . فإن امتنع عنهما ولم يمكن للحاكم الإنفاق عليها من مال الزوج ، جاز للحاكم طلاقها . ولا فرق في ذلك بين الحاضر والغائب . ( مسألة 269 ) لا يجوز للزوجة الخروج من بيتها بغير إذن زوجها فيما إذا كان خروجها منافياً لحق الاستمتاع بها بل مطلقاً على الأحوط . فإن خرجت بغير إذنه كانت ناشزاً . ولا تحرم عليها سائر الأفعال الجائزة شرعاً بغير إذن الزوج بل ومع نهيه أيضاً ، إلا أن يكون منافياً للاستمتاع . ( مسألة 270 ) ما كان من النفقة يتوقف الانتفاع به على ذهاب عينه كالطعام والشراب والصابون ونحوها ، تملك الزوجة عينه . ولها المطالبة لزوجها بتمليكها إياه . ولها الاجتزاء بما يبذله لها منها ، كما هو المتعارف فتأكل وتشرب من طعامه وشرابه . ومع مطالبتها بالتمليك هل يجب ذلك على الزوج أم له الاقتصار على ما هو المتعارف . فيه إشكال . ( مسألة 271 ) وما كان من النفقة ما تبقى عينه بالانتفاع به ، فإن كان مثل المسكن والخادم ، فلا إشكال في كونه امتاعاً لا تمليكاً . وليس لها المطالبة بتمليكه إياها . إلا أن يقصد ذلك برضاه . والظاهر أن الفراش والغطاء أيضاً كذلك . بمعنى أنه لا يجب على الزوج التمليك وتتحقق النفقة بدونه . وأما الكسوة ففي كونها كالطعام أو كالمسكن إشكال ولا يبعد أن الأول أقرب . وهي فيما لا تملكه من المتاع ونحوه ، لا يجوز لها التصرف فيه إلا بالمقدار المتعارف . ويحرم الزائد بغير إذن زوجها . بما في ذلك البيع والهبة ولا يذهب عنها ميراثاً . بخلاف ما ملكته من المتاع . ( مسألة 272 ) مر أن الزوجة إذا خرجت بغير إذن زوجها كانت ناشزاً وسقطت نفقتها ، وكذلك إذا تركته بدون مسوغ شرعي . ويستمر سقوط النفقة ما دامت كذلك ، فإذا تابت ورجعت رجع الاستحقاق .